ابن أبي الدنيا
53
مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
[ وإنّه ] يقوم على ذلك الحسن بن عليّ يليها ما دام حيّا فإن هلك [ فهي ] إلى الحسين بن عليّ « 1 » يليها ما دام حيّا فإن هلك فهي إلى الأولى فالأولى من ذوي السنّ والصلاح [ من ولدي ] « 2 » من الذي يعدل فيها ويطعم ولدي بالمعروف غير المنكر ولا الإسراف يزرع ويغرس ويصلح كإصلاحهم أموالهم . ولا يباع من أولاد نخل هذه القرى الأربع وديّة واحدة حتّى تشكل أرضها غراسا « 3 » فإنّما عملتها للمؤمنين أوّلهم وآخرهم فمن وليها من الناس فأذكّره اللّه [ آن ] يجتهد ونصح وحفظ أمانته ووسع « 4 » . هذا كتاب عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه عليه بيده إذ قدم مسكن . وقد علمتم أنّ الفقيرين في سبيل اللّه واجبة بتّة « 5 » .
--> ( 1 ) كلمة : « إنّه » الموضوعة بين المعقوفين مأخوذة من المختار : ( 25 ) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة ومن رواية شيخ الطائفة في كتاب التهذيب . رافظة : « فهي » لم تكن مقروءة من أصلي ويمكن أن تقرأ : فإلى الحسين . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة ظنّية منّا ، ولعلّ التعبير عنه بلفظ : « من ولده » يكون أظهر . وليلاحظ الحديث : الثاني وما بعده من ترجمة زيد الشهيد من كتاب أنساب الأشراف : ج 3 ص 230 ط 1 . ( 3 ) كذا في أصلي وفي المختار : ( 26 ) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة : ويشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له وأن لا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى وديّة حتّى تشكل أرضها غراسا . قال السيّد الرضي رحمه اللّه : قوله عليه السلام في هذه الوصيّة : « أن لا يبيع من نخيلها وديّة » الودية : [ كهديّة ] : الفسيلة وجمعها : وديّ . وقوله عليه السلام : حتّى تشكل أرضها غراسا هو من أفصح الكلام والمراد به أنّ الأرض يكثر فيها غراس النخل حتّى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرهما ويحسبها غيرها . ( 4 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي أصلي : « فأذكّره اللّه اجتهد ونصح . . . » . ( 5 ) هي مثنى « الفقير » وهو اسم قطعتين من الأرض وهبهما النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام . وروى ابن أبي شيبة في كتاب الجهاد تحت الرقم : ( 13078 ) من كتاب المصنّف : ج 12 ، ص 356 ط 1 ، قال :